فذهب إلى أبي بكر فكلمه ، وقال : تكلم محمدا ، أو تجير أنت بين الناس.
فقال أبو بكر : جواري في جوار رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
زاد ابن عقبة : والله ، لو وجدت الذر تقاتلكم لأعنتها عليكم.
فأتى عمر بن الخطاب ، فكلمه بمثل ما كلم به أبا بكر.
فقال : أنا أشفع لكم عند رسول الله «صلىاللهعليهوآله»!! فو الله ، لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به ، ما كان من حلفنا جديدا فأخلقه الله ، وما كان منه متينا فقطعه الله ، وما كان منه مقطوعا فلا وصله الله.
فقال أبو سفيان : جوزيت من ذي رحم شرا (1).
فأتى عثمان بن عفان فقال : إنه ليس في القوم أحد أقرب رحما منك ، فزد في المدة ، وجدد العهد ، فإن صاحبك لا يرده عليك أبدا.
فقال عثمان : جواري في جوار رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (2).
فأتى عليا «عليهالسلام» ، فقال : يا علي ، إنك أمس القوم بي رحما ، وإني جئت في حاجة فلا أرجع كما جئت خائبا ، فاشفع لي إلى محمد.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 206 والسيرة الحلبية ج 3 ص 72 و 73 و (ط دار المعرفة) ص 3 وراجع : مجمع البيان ج 10 ص 555 والبحار ج 21 ص 101 و 102 و 126 والمغازي للواقدي ج 2 ص 793 وتاريخ الخميس ج 2 ص 78 والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج 4 ص 321 و (ط مكتبة المعارف) ج 2 ص 278 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 533.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 207 والسيرة الحلبية ج 3 ص 73 و (ط المعرفة) ص 3 والمغازي للواقدي ج 2 ص 793 والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث) ج 4 ص 321 و (ط مكتبة المعارف) ج 2 ص 278.




