نجس ، فلم أحب أن تجلس على فراش رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
قال : يا بنية لقد أصابك بعدي شر.
فقالت : بل هداني الله للإسلام. وأنت يا أبت سيد قريش وكبيرها ، كيف يسقط عنك الدخول في الإسلام ، وأنت تعبد حجرا لا يسمع ولا يبصر؟
فقام من عندها ، فأتى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وهو في المسجد ، فقال : يا محمد!! إني كنت غائبا في صلح الحديبية ، فاشدد العهد ، وزدنا في المدة.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «فلذلك جئت يا أبا سفيان»؟
قال : نعم.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «هل كان من قبلكم من حدث»؟
قال : معاذ الله ، نحن على عهدنا وصلحنا يوم الحديبية ، لا نغير ولا نبدل.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «فنحن على مدتنا وصلحنا يوم الحديبية لا نغير ولا نبدل».
فأعاد أبو سفيان على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» القول ، فلم يرد عليه شيئا (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 206 والسيرة الحلبية ج 3 ص 72 و (ط دار المعرفة) ص 3 وراجع : مجمع البيان ج 10 ص 555 و (ط مؤسسة الأعلمي) ص 468 والبحار ج 21 ص 101 و 102 و 126 عن إعلام الورى ج 1 ص 217 ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 792 و 793 وتاريخ الخميس ج 2 ص 78 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 262 و 263 وتاريخ مدينة دمشق ج 69 ص 150 و 151 والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج 4 ص 321 و (ط مكتبة المعارف) ج 2 ص 278 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 532.




