مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 332

فأبت نفسه أن تقرّه حتى قال : يا بديل : هل جئت محمدا؟

قال : لا ما فعلت ، ولكن سرت في بلاد بني كعب وخزاعة من هذا الساحل ، في قتيل كان بينهم ، فأصلحت بينهم.

فقال أبو سفيان : إنك والله ما علمت بر واصل.

ثم قايلهم أبو سفيان حتى راح بديل وأصحابه ، فجاء أبو سفيان منزلهم ففت أبعار أباعرهم ، فوجد فيها نوى من تمر عجوة كأنها ألسنة الطير ، فقال أبو سفيان : أحلف بالله لقد جاء القوم محمدا (1).

وكان القوم لما كانت الوقعة خرجوا من صبح ذلك اليوم فساروا ثلاثا ، وخرجوا من ذلك اليوم فساروا إلى حيث لقيهم أبو سفيان ثلاثا ، وكانت بنو بكر قد حبست خزاعة في داري بديل ورافع ثلاثة أيام يكلمون فيهم ، وائتمرت قريش في أن يخرج أبو سفيان ، فأقام يومين. فهذه خمس بعد مقتل خزاعة.

وأقبل أبو سفيان حتى دخل المدينة ، فدخل على ابنته أم حبيبة زوج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأراد أن يجلس على فراش رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فطوته دونه.

فقال : يا بنية!! أرغبت بهذا الفراش عني أو بي عنه؟

قالت : بل هو فراش رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأنت امرؤ مشرك

__________________

(1) المغازي للواقدي ص 785 و 786 و 791 و 792 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 206 والسيرة الحلبية ج 3 ص 72 و (ط دار المعرفة) ص 3 وأشار إلى ذلك في : مجمع البيان ج 10 ص 555 والبحار ج 21 ص 101 و 102 وتاريخ الخميس ج 2 ص 78 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 259 262.

الصفحة 69 من 332