مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 332

وقال أبو سفيان لما رأى ما رأى من الشر : هذا والله أمر لم أشهده ، ولم أغب عنه ، لا يحمل هذا إلا عليّ ، ولا والله ما شوورت فيه ، ولا هويته حين بلغني ، والله ، ليغزونا محمد إن صدقني ظني ، وهو صادقي ، وما بد من أن آتي محمدا فأكلمه أن يزيد في الهدنة ، ويجدد العهد.

فقالت قريش : قد والله أصبت.

وندمت قريش على ما صنعت من عون بني بكر على خزاعة ، وتحرجوا أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يدعهم حتى يغزوهم.

فخرج أبو سفيان ، وخرج معه مولى له على راحلتين ، فأسرع السير ، وهو يرى أنه أول من خرج من مكة إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلقي بديل بن ورقاء بعسفان ، فأشفق أبو سفيان أن يكون بديل جاء رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بل كان اليقين عنده ، فقال للقوم : أخبرونا عن يثرب متى عهدكم بها؟

قالوا : لا علم لنا بها.

فعلم أنهم كتموه ، فقال : أما معكم من تمر يثرب شيء تطعموناه؟ فإن لتمر يثرب فضلا على تمور تهامة.

قالوا : لا.

__________________

وتاريخ مدينة دمشق (ط دار الكتب العلمية) ج 73 ص 88 و (ط دار الفكر) ج 79 ص 150 ومجمع البيان ج 10 ص 555 و (ط مؤسسة الأعلمي) ص 469 وتفسير الميزان ج 20 ص 379 والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج 4 ص 321 و (ط مكتبة المعارف) ج 2 ص 278 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 532 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 206.

الصفحة 68 من 332