بباب المسجد ، فدخل وقريش في أنديتها ، فأخبرهم أنه رسول رسول الله وأخبرهم بالذي أمره رسول الله «صلىاللهعليهوآله» به.
فقال قرظة بن عبد عمرو الأعمى : أما أن ندي قتلى خزاعة ، فإن نفاثة فيهم عرام ، فلا نديهم حتى لا يبقى لنا سبد ولا لبد ، وأما أن نتبرأ من حلف نفاثة فإنه ليس قبيلة من العرب تحج هذا البيت أشد تعظيما له من نفاثة ، وهم حلفاؤنا ، فلا نبرأ من حلفهم ، أو لا يبقى لنا سبد ولا لبد ، ولكن ننبذ إليه على سواء.
فرجع ضمرة إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بذلك من قولهم.
وندمت قريش على رد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وبعثت أبا سفيان فذكر قصة مجيئه إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كما سيأتي (1).
مساع فاشلة لأبي سفيان :
روى محمد بن عمر عن حزام بن هشام عن أبيه : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قال : «لكأنكم بأبي سفيان قد جاء يقول : جدّد العهد ، وزد في الهدنة (ليشد العقد ويزيد في المدة). وهو راجع بسخطه» (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 204 و 205 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 72 والمطالب العالية ج 4 ص 243 وعن فتح الباري ج 8 ص 4 والمغازي للواقدي ج 2 ص 786 و 787 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 260.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 205 عن عبد الرزاق عن نعيم ، مولى ابن عباس وعن ابن أبي شيبة عن عكرمة ، وعن الواقدي ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 72 و (ط دار المعرفة) ج 3 ص 3 والسيرة النبوية لابن هشام (ط مكتبة محمد علي




