خامسها : إن هذا النصر نازل من السماء ، وهو هبة إلهية ، تماما كالمطر النازل ، الذي هو عطاء إلهي.
دخل بيت عائشة أم ميمونة؟! :
ويزعم الواقدي : أنه «صلىاللهعليهوآله» قال لعمرو بن سالم : ارجعوا ، وتفرقوا في الأودية. وقام «صلىاللهعليهوآله» ودخل على عائشة وهو مغضب ، فدعا بماء ، فدخل يغتسل ، قالت عائشة : فأسمعه يقول ، وهو يصب الماء : لا نصرت إن لم أنصر بني كعب (1).
ونقول :
إن نفس هذه القضية قد ذكرت للنبي «صلىاللهعليهوآله» مع ميمونة ، لا مع عائشة (2).
ولربما يروق للباحث أن يرجح هذه الرواية وهي رواية ميمونة ، لأنه اعتاد أن يرى هنا وهناك عمليات سطو على الأدوار ، وعلى الفضائل والكرامات ، وعلى المواقف. يصل ذلك إلى حد الاختلاف ووضع الحديث على لسان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، أو على لسان علي «عليهالسلام» أو غيرهما ، في سبيل تأييد شخص ، أو فئة ، أو تأكيد نهج فريق بعينه ، يؤسفنا
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 791 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 262.
(2) راجع : البحار ج 21 ص 101 و 125 عن إعلام الورى ج 1 ص 215 ، وتفسير مجمع البيان ج 10 ص 555 و (ط مؤسسة الأعلمي) ص 468 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 691 وتفسير الميزان ج 20 ص 379 والجامع لأحكام القرآن (ط دار إحياء التراث العربي) ج 8 ص 87 و (ط دار الكتب العلمية) ج 8 ص 64.




