وعن ابن عباس : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، لما سمع ما أصاب خزاعة ، قام وهو يجر رداءه وهو يقول : «لا نصرت إن لم أنصر بني كعب مما أنصر منه نفسي» (1).
وفي نص آخر : أنه «صلىاللهعليهوآله» قال : «والذي نفسي بيده ، لأمنعنهم مما أمنع منه نفسي ، وأهلي ، وبيتي» (2).
ويتابع المؤرخون ، فيقولون : فلما فرغ الركب قالوا : يا رسول الله ، إن أنس بن زنيم الديلي قد هجاك ، فهدر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» دمه (3).
فبلغ أنس بن زنيم ذلك ، فقدم على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» معتذرا عما بلغه فقال قصيدة منها :
أأنت الذي تهدى معد بأمره | بل الله يهديهم وقال لك اشهد | |
فما حملت من ناقة فوق رحلها | أبر وأوفى ذمة من محمد |
إلى آخر القصيدة ..
وبلغت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قصيدته واعتذاره. وكلمه
__________________
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 134 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 203 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 258 و 261.
(2) المصنف للصنعاني ج 5 ص 374 (9739) وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 203 عنه وعن الواقدي ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 71 والمغازي للواقدي ج 2 ص 791.
(3) المغازي للواقدي ج 2 ص 789 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 204 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 282 وتاريخ مدينة دمشق ج 20 ص 23 وأسد الغابة ج 1 ص 90 و 120 وج 4 ص 105 والإصابة ج 1 ص 271 والأعلام ج 2 ص 24.




