الناس ، ورأس خزاعة عمرو بن سالم ، فلما فرغوا من قصتهم ، قام عمرو بن سالم ، فقال :
يا رب إني ناشد محمدا | حلف أبينا وأبيه الأتلدا | |
قد كنتم ولدا وكنا والدا | ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا | |
إن قريشا أخلفوك الموعدا | ونقضوا ميثاقك المؤكدا | |
وزعموا أن لست أدعو أحدا | وهم أذل وأقل عددا | |
هم بيّتونا بالوتير هجدا | وقتلونا ركعا وسجدا | |
وجعلوا لي في كداء رصدا | فانصر رسول الله نصرا أيدا | |
وادع عباد الله يأتوا مددا | فيهم رسول الله قد تجردا | |
أن سيم خسفا وجهه تربدا | في فيلق كالبحر يجري مزبدا | |
قرم لقرم من قروم أصيدا | قرم لقرم من قروم أصيدا | قرم لقرم من قروم أصيدا |
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «حسبك يا عمرو ، أي : ودمعت عيناه».
أو قال : «نصرت يا عمرو بن سالم».
فما برح حتى مرت عنانة (أي سحابة) من السماء فرعدت ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب» (1).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 202 و 203 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 234 ودلائل النبوة ج 5 ص 7 وعن : الطبراني في الكبير والصغير ، عن ميمونة بنت الحارث ، والبزار بسند جيد عن أبي هريرة ، وابن أبي شيبة في المصنف عن




