مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 332

والوفاء ، والتضحية والفداء ، وسائر المعاني الإنسانية في أرقى الدرجات ، وأفضل الحالات.

بديل بن ورقاء وما جرى :

وقد قرأنا في النصوص المتقدمة : أن خزاعة أصبحت مقتّلة على باب بديل بن ورقاء ورافع الخزاعيين ..

وسنقرأ فيما يلي : أن بديلا قد عاش هذه المحنة ، وتجرع غصتها ، ولمس بشاعتها في بيته وعلى باب داره ، أكثر من أي إنسان آخر ..

فما بالنا نرى هذا الرجل بالذات رفيقا لأبي سفيان حين خرج من مكة يترقب الأخبار ، ليعرف حقيقة تحركات رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيما يرتبط بهذا الحدث؟ فلماذا لا يكون لبديل موقف سلبي وغاضب من قريش ورموزها؟

ويمكن أن نجيب عن هذا السؤال بما يلي :

أولا : إن أبا سفيان كما تدّعيه بعض الروايات أبى أن يستجيب لطلب بني بكر فيما يرتبط في توجيه الضربة لخزاعة (1).

أو أنه لم يشاور في هذا الأمر ، ولم يعلم ، ولكنه حين علم لم يرض ، ولم يغضب كما تقدم وسيأتي (2).

__________________

(1) تقدمت مصادر ذلك في النص المتقدم.

(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 783 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 205 وتاريخ مدينة دمشق (ط دار الفكر) ج 23 ص 453 و (ط دار الكتب العلمية) ج 25 ص 284 وكنز العمال ج 10 ص 511 والبحار ج 21 ص 108 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 260 و 271.

الصفحة 33 من 332