فحسرت عنهما ، وحدرت لثامي ، فرأى سوادا بعارضي ، فقال : كم سنوك يا بديل؟
فقلت : سبع وتسعون يا رسول الله.
فتبسم النبي «صلىاللهعليهوآله» وقال : «زادك الله جمالا وسوادا ، وأمتعك وولدك ، لكن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قد نيف على الستين ، وقد أسرع الشيب فيه ، اركب جملك هذا الأورق وناد في الناس : «إنها أيام أكل وشرب».
وكنت جهيرا ، فرأيتني بين خيامهم وأنا أقول : أنا رسول رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقول لكم : إنها أيام أكل وشرب ، وهي لغة خزاعة ، يعني الإجتماع (1).
ونقول :
إننا لا نريد أن نزيد هنا شيئا على ما قاله المجلسي «رحمهالله» : «والمشهور : أن هذا النداء كان في حجة الوداع ، لا عام الفتح» (2).
__________________
(1) الأمالي لابن الشيخ ص 239 و (ط دار الطباعة والنشر قم) ص 376 والبحار ج 21 ص 115 وج 96 ص 308 وراجع : الإصابة ج 1 ص 141.
(2) البحار ج 21 ص 116.




