مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 332

ثالثا : هل الاستعانة بمن يعرف ومن لا يعرف لدفع الظلم وإقامة العدل ، قبيحة ومرفوضه!! ولا يكون غدر قريش بخزاعة في حرم الله وأمنه ونقضها لعهد الحديبية ، وسعيها في تكريس نتائج الغدر لا يكون قبيحا ومرفوضا؟!

إن ذلك كله يبين لنا مدى صدقية قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لحكيم بن حزام ولأبي سفيان :

«أنتم أظلم وأفجر ، قد غدرتم بعهد الحديبية ، وظاهرتم على بني كعب بالإثم والعدوان ، في حرم الله تعالى وأمنه».

وأما تحريضهما رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على هوازن ، فلم يكن يهدف إلى إقامة الحق ، وإجراء سنة العدل في هوازن على يدي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. بل كان من منطلق ظالم ، وغير منطقي ، لأنهم استندوا في إغرائه بهم إلى أنهم أبعد رحما ، وأشد عداوة له. وليس هذا هو منطق الإسلام ونبي الله تعالى.

وقد جاءت إجابة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لهما شديدة الوقع ، بالغة الأثر ، حيث قال :

«إني لأرجو من ربي أن يجمع لي ذلك كله : فتح مكة ، وإعزاز الإسلام بها ، وهزيمة هوازن ، وغنيمة أموالهم ، وذراريهم».

وقد تضمنت هذه الكلمات كل ما يغيظ الكفار ويذلهم ، ويخزيهم .. لأن جمع ذلك كله له سيكون بالنسبة إلى أبي سفيان وابن حزام من أعظم الكوارث عليهما وعلى أهل الشرك .. بل إن الفوز بأية مفردة من تلك المفردات سيكون فيه أعظم الخزي والذل للشرك وأهله .. والمفردات التي

الصفحة 318 من 332