وأصبح كما يقول صاحب الإستيعاب وغيره : كهفا للمنافقين (1).
ولهذا البحث مجال آخر.
العتاب والجواب :
وقد ذكرت النصوص المتقدمة : أن أبا سفيان وحكيم بن حزام قد عاتبا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بأسلوب يفتقر إلى أبسط قواعد اللياقة والأدب. حيث وصفا الجيش الذي كان معه بأنهم أوباش الناس ، جاء ليحارب بهم أهله وعشيرته ..
وقد نسيا :
أولا : أن أبا سفيان نفسه لم يزل يجمع الأحابيش والأوباش وغيرهم ، لمحاربة من هو من أهلهما وعشيرتهما طيلة ما يقرب من عقد من الزمن. بل إن أبا سفيان لم يتلفظ بالشهادتين إلا بعد أن أعلمه النبي «صلىاللهعليهوآله» : بأنه يحدّث نفسه لو أنه جمع الأحابيش لحرب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وهو من أهله وعشيرته ..
ثانيا : إن حرب أبي سفيان للنبي «صلىاللهعليهوآله» ، الذي هو من أهله وعشيرته ، ما هي إلا حرب بغي وظلم ، وهتك لحرمات الله تعالى ..
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 351 والإستيعاب (ط دار الكتب العلمية) ج 4 ص 58 و (ط دار الجيل) ص 1678 والإكمال في أسماء الرجال للخطيب التبريزي ص 104 والنزاع والتخاصم للمقريزي ص 58 وراجع : الغدير ج 3 ص 253 وج 8 ص 278 وشيخ المضيرة لأبي رية ص 161 والنصائح الكافية لابن عقيل ص 110.




