مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 332

فيكون باختياره للإسلام قد سهل مهمة انتشار دعوة الحق ، وازال من أذهان بعض المستضعفين الذين يرتبطون به ، بنحو أو بآخر ، أية شبهة ، ورفع أنواع الضغط النفسي ، الذي كان يشعر به هؤلاء أو غيرهم ، ويمنعهم من الدخول في هذا الدين ..

ولأجل ذلك : كرر عليه النبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قوله : أسلم تسلم. أي أنه يسلم من العقوبة على جرائمه في الدنيا على أقل تقدير ، حسبما بيناه ..

وبذلك يظهر : أن هذه الكلمة لا تعني أن الإسلام يقهر على الإيمان ، أو أنه انتشر بالسيف ..

بل هي تعني : أن الذي يرتكب جريمة محاربة الحق ، ويحارب الله ورسوله ، ويسعى في قتل أهل الحق لا يسلم من الجزاء العادل على عدوانه هذا إلا إذا أعلن تراجعه عن موقفه هذا .. واعترف بخطئه فيما ارتكبه من جرائم ..

وقد تفضل الله تعالى عليه بهذا العفو ، لأنه يريد أن يوفر على الأمة خسائر أكبر قد تنشأ من مواصلته مسيرته الإجرامية ، حين يرى أنه هالك لا محالة ..

المعادلة التي اعتمد عليها أبو سفيان :

وقد استند أبو سفيان في تقرير بطلان الشرك إلى معادلة تقول : إنه لو كان هناك إله آخر لكان أغنى عنه شيئا في بدر ، وفي أحد ، وفي سواهما.

ولكن ليت شعري لماذا لم يأخذ بهذه المعادلة منذ بدر ، أو أحد ، أو

الصفحة 315 من 332