مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 332

وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (1). فلماذا يتدخل عمر ويقدم بين يدي الله ورسوله؟!

وعلينا أن لا نغفل الإشارة إلى تعبير أبي سفيان عن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بقوله : ابن عمي ، معتبرا عمر بن الخطاب رجلا غريبا عنهما ، لكونه من بني عدي. فهو ينطلق من موقعه العشائري ليقطع بذلك الطريق على عمر ..

ولعل السر في أننا لم نسمع أي تعليق أو اعتراض من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على هذا المنحى ، ولم يقل لأبي سفيان أن المعيار هو الأخوة الإيمانية والقرابة الدينية لا العشائرية .. هو : أن بإمكان أبي سفيان أن يتنصل من هذا الأمر ، ويفكر في أن يكون ذلك محط تفكيره ومرمى كلامه.

أبو سفيان يخاف من الأذان والصلاة!! :

وقد زعمت النصوص : أن أبا سفيان قد فوجئ بأذان المسلمين ، وقيامهم إلى طهورهم ، فسأل العباس ، فأجابه بأنها الصلاة.

ونقول :

1 قد يقال : إن أبا سفيان كان قد رأى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والمسلمين يصلون في مكة قبل الهجرة طيلة ثلاث عشرة سنة ، ورآهم في المدينة قبل مدة يسيرة ، حينما ذهب ليطلب من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تجديد العهد ، والزيادة في المدة ، وسمع فيها الأذان ، وبقي أياما يتصل برجالات المهاجرين والأنصار ، يطلب منهم مساعدته فيما جاء له ..

__________________

(1) الآية 1 من سورة الحجرات.

الصفحة 312 من 332