مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 332

الركوع والسجود لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

عمر لا يراعي مجالس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وإذا صح ما ذكروه عن عمر بن الخطاب ، من أنه قال لأبي سفيان الذي كان في محضر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إخرأ عليها (أي على العزى) فهو غير مقبول منه من جهات :

إحداها : أنه يمثل جرأة على مقام رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وخروجا عن الحدود ، ومخالفة لأبسط اللياقات التي يفترض مراعاتها في مجالس الناس العاديين ، فكيف إذا كان ذلك بمحضر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». سيد رسل الله ، وأفضل مخلوقاته تبارك وتعالى؟!

وقد أظهر أبو سفيان تقززه من هذا الفحش ، فقال : أف لك ما أفحشك! أو قال : ويحك يا عمر ، إنك رجل فاحش. ويمكن أن يكون قد قال الكلمتين معا أيضا.

الثانية : إن ما صنعه عمر قد جاء على سبيل استراق السمع المذموم ، وبطريقة الفضول والتدخل فيما لا يعنيه ، فهو إنما كان في خارج القبة ، وقد ألقى كلامه من وراء الحجاب ، من دون ان يدعوه أحد إلى ذلك ..

ولذلك قال أبو سفيان : «ما يدخلك يا عمر في كلامي ، وكلام ابن عمي».

أو قال : «دعني مع ابن عمي ، فإياه أكلم». ولعله قال الكلمتين معا.

الثالثة : إن هذا من الموارد التي ورد النهي عنها في القرآن الكريم بخصوصها ، قال تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ

الصفحة 311 من 332