مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 332

في حق خزاعة «عرفوا أن هذا الذي صنعوه نقض للذمة والعهد الذي بينهم وبين رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..؟.

ثالثا : إن هناك روايات تقول : إنهم كلموا أبا سفيان ، فأبى ذلك (1).

فلماذا لا يرضى أبو سفيان بنصر حلفائه؟! وهو الحاقد على خزاعة بسبب ميلها إلى رسول الله وتحالفها معه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ألا يدل امتناعه هذا على أنه يرى في ذلك ضررا بالغا ، ودخولا في أمر خطير ، من حيث أنه نقض للعقد والعهد القائم بينهم وبين المسلمين؟!

رابعا : ما معنى قول هؤلاء الرواة أنفسهم : إنه بعد انتهاء الهجوم وحصول المجزرة «دخلت رؤساء قريش منازلهم ، وهم يظنون : أنهم لا يعرفون ، وأنه لا يبلغ هذا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..»؟!

أليس ظنهم هذا يؤدي بهم إلى إدراك أن بلوغ هذا الأمر لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سوف يؤدي إلى نشوء مشكلة خطيرة لهم معه؟!

ولا مبرر لاعتبار ذلك مشكلة إلا لأنهم يدركون أن ما فعلوه له مساس مباشر بالعقود التي تحكم فيما بينهم وبينه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

بنو نفاثة يسرقون الحاج :

واللافت هنا : هذا المنطق الخسيس الذي اعتمده نوفل بن معاوية لتحريض بني بكر على الإمعان في قتل النساء والصبيان والضعفاء ، وتوقعه ذلك منهم حتى في داخل الحرم .. فإنه قال لهم : «إنكم لتسرقون الحاج في

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 257 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 201.

الصفحة 31 من 332