مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 332

عليه وآله» ، فهو مخطئ بلا ريب. وهو لا يلزم لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بشيء من ذلك. وقد ظهر من تعامل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» معهم : أنه لم يلتفت إلى ما ادّعاه العباس من جوار ..

وإن كان العباس قد أجار هؤلاء الثلاثة : أبا سفيان ، وحكيما وبديلا من سائر الناس لكي يصلوا إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سالمين ، ليرى فيهم رأيه ، فهو تصرف مقبول ، ويكون قول العباس لعمر عن أبي سفيان : إني قد أجرته مجرد محاولة لحمايته من عمر ، لكي لا يتسرع في الإقدام على أمر خطير كهذا ..

هل مكث أبو سفيان عند النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عامة الليل؟ :

وهناك رواية ذكرت : أن العباس حين أدخل أبا سفيان وحكيما وبديلا على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مكثوا عنده عامة الليل يستخبرهم .. وانتهى الأمر بإسلام بديل وحكيم ، ولكن أبا سفيان طلب التأجيل.

ونقول :

أولا : إننا نشك في أن تكون هناك تفاصيل كثيرة ترتبط بشؤون الحرب ويحتاج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى الوقوف عليها منهم ، ويستغرق الاستخبار عنها هذا الوقت الطويل (عامة الليل). لا سيما وأن هذا الجيش الكبير قد ظهر ببلادهم فجأة ، ولم يكن لديهم أية فرصة للإعداد والإستعداد ، وجمع الناس من البلاد.

ولو فرض : أنه كان يريد أن يستخرج منهم بعض الأمور ، فلماذا لا يوكل أمر سؤالهم عنها إلى غيره؟!

الصفحة 308 من 332