مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 332

زاد المبرد قوله : هذا عم رسول الله ، وهذا شيخ قريش (1).

جوار العباس :

وقد ذكرت الروايات المتقدمة : أن العباس قال لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنه أجار أبا سفيان.

وذكرت أيضا : أنه أجار بديل بن ورقاء ، وحكيم بن حزام ..

ونقول :

إنه جوار لا يصح ، بل هو غير جائز ، إذا كان يريد بهذا الجوار منع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من التصرف المناسب في حق أبي سفيان ، وفي حق بديل ، وحكيم ..

ويشهد لذلك : أنه لما قدم أبو سفيان المدينة يطلب تجديد عهد الحديبية ، والزيادة في المدة ، وطلب من رجالات الصحابة أن يجيروا بين الناس ، قد واجه رفض ذلك منهم جميعا ، وكانت حجتهم أنه ليس لأحد أن يجير على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ولأجل ذلك نلاحظ : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كما لم يلتفت إلى مطالبات عمر بن الخطاب بقتل أبي سفيان ، لم يقم وزنا لجوار العباس لهؤلاء أيضا ، بل بقي مصرا على إجراء حكم الله تعالى فيهم ، إن لم ينطقوا بالشهادتين.

وهذا ما يدعونا إلى القول :

إنه إن كان قد أجار أحدا من هؤلاء ، حتى على رسول الله «صلى الله

__________________

(1) العقد الفريد ج 2 ص 289 والكامل للمبرد ج 1 ص 319.

الصفحة 307 من 332