مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 332

حين طالب بقتل أسرى بدر ، حيث لم يكن فيهم أحد من بني عدي أيضا (1).

إسلام العباس .. وإسلام الخطاب :

وبعد .. فإننا لم نستطع أن نتبين وجها مقبولا أو معقولا لقول عمر : إن إسلام العباس كان أحب إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من إسلام الخطاب ..

وإنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يريد إسلام كل الناس ، ولا يفرحه إسلام هذا أكثر من إسلام ذاك ، ولعل إسلام سلمان الفارسي كان أحب إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من إسلام العباس ، إذ كان إسلام سلمان من موجبات القوة للدين ، أو كان أكثر صفاء ، وأعظم رسوخا ، وقوة وعمقا ..

ومن الذي أخبر عمر بواقع إيمان الناس ، وبدرجات رسوخ الإيمان في قلوبهم؟!

ومع غض النظر عن ذلك كله ، يبقى سؤال نطالب عمر بالإجابة عنه ، وهو : إذا كان قد عرف محبة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لإسلام العباس ، فهل هو أيضا قد عرف كراهته لإسلام أبي سفيان؟!.

ولماذا كان في أيام خلافته يعظم أبا سفيان والعباس ويقدمهما بصورة لافتة ، فقد كان يفرش لعمر فراش في بيته في أيام خلافته ، فلا يجلس عليه أحد إلا العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن حرب.

__________________

(1) راجع موقفه هذا في هذا الكتاب في غزوة بدر ، فصل : الغنائم والأسرى.

الصفحة 306 من 332