مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 332

بإسلام عمه ..

إلا إذا كان عمر يرى : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما يرغب بإسلام عمه .. لأنه عمه ، ولا يرغب بإسلام أبي سفيان تعصبا منه ضد بني عبد شمس ، ولأنه عدوه المحارب له. فالعصبية العشائرية هي الحاكمة على مواقفه وتصرفاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهذا المنطق سيء وخطير ، لأنه ينتهي إلى الطعن بنبوة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في عصمته وحكمته ، ومزاياه. وهو مرفوض جملة وتفصيلا ..

اتهام العباس لعمر بن الخطاب :

إن العباس قد سجل اتهاما صريحا لعمر في نواياه ، وفي نوازعه العشائرية ، وتعصباته القبائلية حين قال له :

«مهلا يا عمر! فو الله ، لو كان من رجال بني عدي ما قلت هذا. ولكنك قد عرفت أنه من رجال بني عبد مناف».

ولم يستطع عمر أن يدفع عن نفسه هذه التهمة إلا بادعاء آخر ، من شأنه أن يزيد من وطأة اتهامه في نواياه ، وهو أنه كان يحب إسلام العباس ، لأن ذلك يسر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

مع العلم : بأن إسلام أبي سفيان أيضا كان يسر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأن هداية نسمة خير مما طلعت عليه الشمس ، ولأن ذلك قد يوجب تنفيس الإحتقان في المنطقة بأسرها. ولعل إسلام غيره ليس بهذه المثابة ..

فلماذا يريد عمر قتل هذا ، ولا يهتم بإسلامه ، دون ذاك؟!.

ونريد أن لا تفوتنا الإشارة إلى أن هذا الإتهام نفسه قد يوجه إلى عمر

الصفحة 305 من 332