مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 332

وموقف أبي بكر في قتل مانعي الزكاة هو الآخر مخالف لله ولرسوله .. وقد عاد عمر إلى رأي أبي بكر ووافقه عليه أيضا ..

كما أن طلبات عمر المتكررة بأن يجيز له الرسول قتل هذا وذاك قد جاءت كلها على خلاف ما يريده الله ورسوله أيضا ..

فما هذا التوافق العجيب بين أبي بكر وعمر في هذين الموردين على خلاف رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأن تكون جميع مواقف عمر مخالفة لما يريد الله ورسوله في جميع المواقف المختلفة؟! ..

لا مبرر لقتل أبي سفيان :

1 إن عمر كان مهتما بقتل أبي سفيان ، مع أنه يعلم : أن هناك مسلمين كثيرين يعيشون في مكة ، وإن قتله قد يؤدي إلى ارتكاب المشركين مجزرة هائلة في حقهم فيما لو حصل هيجان عارم لا يخضع للمنطق ، ولا يستجيب لنداء العقل ..

2 المفروض أن أبا سفيان قد أصبح في قبضة أهل الإسلام ، ولعل ذلك يفسح المجال لاتفاقات تؤدي إلى حقن الدماء ، وانطلاقة الإسلام بقوة في تلك المنطقة ، فلماذا لا يترك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليعالج الأمور بحكمته ورويته؟! ..

3 لماذا لا يسعى عمر لإدخال أبي سفيان في الإسلام؟ ألم يكن إسلام أبي سفيان أحب إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من قتله؟!.

مع ملاحظة : أن عمر كان يحب إسلام العباس أكثر من حبه لإسلام أبيه الخطاب لو كان حيا ، لعلمه بسرور رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»

الصفحة 304 من 332