الزكاة ، ولم يكفروا بعد إسلامهم (1) ، فأصر أبو بكر على حربهم.
وأطلق كلمته المشهورة : «لو منعوني عقال بعير لجاهدتهم (أو لقاتلتهم) عليه» (2).
والمورد الواحد الذي اتفق فيه هذان الرجلان هو : مخالفة أمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في قتل أصل الخوارج ، فنشأ عن مخالفة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فيه مفسدة عظمى حاقت بالأمة ، ولا تزال آثارها تتفاعل فيها إلى يومنا هذا.
فقد رووا : أن أبا بكر قال للنبي «صلىاللهعليهوآله» : إني مررت بوادي كذا وكذا ، فإذ رجل متخشع ، حسن الهيئة ، يصلي ..
فقال له النبي «صلىاللهعليهوآله» : إذهب إليه فاقتله.
فذهب إليه ، فلما رآه على تلك الحال كره أن يقتله ، فرجع إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» ..
فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» لعمر : إذهب فاقتله.
فذهب إليه فرآه على تلك الحال فكره أن يقتله.
فقال «صلىاللهعليهوآله» لعلي «عليهالسلام» : اذهب فاقتله .. فذهب إليه فلم يجده.
فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» : إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا
__________________
(1) راجع : المحلى لابن حزم ج 11 ص 193 وفرق الشيعة ص 7 والمقالات والفرق ص 4 وراجع : تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 255 وتاريخ الردة ص 10 وراجع : مجمع الأمثال ج 2 ص 65 والفتوح لابن أعثم ج 1 ص 58.
(2) راجع مصادر ذلك تحت عنوان : الجرأة على الدماء.




