مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 332

مع زعمائها ضد حليفه الذي جاء لنصره ، ورفع الظلم عنه؟!

والأكثر غرابة هنا : أن يكون هذا الود والصفاء بين بديل وبين أبي سفيان بالذات ، فإن أبا سفيان هو الذي أرسلته قريش إلى المدينة ليحتال على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعلى المسلمين ، ليضيع دماء أبنائهم ، وليساعد الغدرة والظلمة في غدرهم وظلمهم ، وفي التغطية عليهم ، وإنكار حق خزاعة حتى بديات قتلاهم.

وقد قلنا فيما سبق :

إن فعل أبي سفيان هذا لعله أفحش وأقبح من فعل ناقضي العهد ، ومرتكبي الجرائم في حق خزاعة ..

حماس عمر لقتل أبي سفيان :

وقد قرأنا في تلك النصوص أيضا : شدة حماس عمر لقتل أبي سفيان بمجرد أن رآه مع العباس على بغلة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ولكن ذلك يثير لدينا ألف سؤال وسؤال عن مدى وعي عمر للأمور ، وتقديره لها ، وغير ذلك .. وأول سؤال يقفز إلى الذهن هو : هل كان دائما يتحمس لقتل أبي سفيان بيده حتى في ساحات القتال في المعارك السابقة؟!

وإذا كان كذلك ، فهل هو في مستوى حماسه لقتله حين رآه أسيرا في يد أهل الإسلام ، لا حول له ولا قوة؟!

أم أنه كان في ساحات القتال في زمرة الضعفاء من المقاتلين ، وفي طليعة المنهزمين حين تستعر نار الحرب ، ويروج سوق الطعن والضرب؟!

وهل كان في الصفوف الأولى يبارز الفرسان ، ويناجز الشجعان؟ أم

الصفحة 300 من 332