مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 332

بل إن هذا التعدي لا ينحصر بهتك حرمة الحرم ، بل يتجاوزه إلى التصريح بالإلحاد ، وإنكار أصل الألوهية ، وذلك حين يقول أصحاب نوفل : إلهك إلهك!! قد دخلت الحرم.

فيقول : لا إله لي اليوم.

هل ندموا حقا؟!

وبعد .. فإننا لم نستطع فهم ما يرمي إليه قولهم : ندمت قريش وندموا على ما صنعوا ، وعرفوا أن هذا الذي صنعوه نقض للذمة والعهد الذي بينهم وبين رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

وذلك لأن قرائن الأحوال تشهد بعدم صحة هذا الكلام :

أولا : لأن رجال قريش قد تنكروا وتنقبوا حين جاؤوا لمساعدة بني بكر ، مع أن بني بكر كانوا حلفاءهم ، وقد دخلوا في عقدهم ، فعليهم نصرهم علنا ، ولا ضرورة للتنكر والتنقب إن لم يكونوا يريدون تعمية الأمور ، لكي لا يظهر للناس أنهم قد نقضوا عهدهم مع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ثانيا : إن بني نفاثة حين كلموا قريشا في نصرهم على خزاعة قد ذكروا لها أنهم داخلون في حلفهم ضدّ محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وخزاعة داخلة مع النبي في الحلف والعقد ضدهم.

فهم إذا ملتفتون إلى هذا العقد والعهد ، مدركون أن المهاجم متحالف مع قريش ، وأن المقصود بالهجوم متحالف مع المسلمين في عهد الحديبية.

فما معنى ادّعاء الروايات ورواتها أن قريشا بعد أن ارتكبت جريمتها

الصفحة 30 من 332