بن عبد المطلب ، فأجارهم (1).
ونقول :
أولا : من الواضح : أن النصوص المتقدمة وهي الأكثر عددا ، والأوضح سندا والمعتمدة لدى المحدثين والمؤرخين ، تدحض هذه المزاعم وتسقطها.
ثانيا : بالنسبة لما قيل من أنه لما دخل الحرس بأبي سفيان وصاحبيه لقيهم العباس فأجاره نقول : إنه لا يصح إجارة المحارب بعد أسره .. وذلك واضح.
ثالثا : لا ندري لماذا جعل النبي «صلىاللهعليهوآله» الحرس من خصوص الأنصار ، ولم يجعل بينهم أحدا من المهاجرين ، ولا من غيرهم من مسلمي سائر البلاد ، إلا إذا كان يتهم المهاجرين بمحاباة قومهم ، أو بالتواطؤ معهم ضده ..
كما إننا لم نفهم لماذا خرج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عن المألوف منه في الموارد المشابهة ، وجعل هنا فقط خصوص عمر وهو من المهاجرين على جماعة الأنصار؟!
بديل بن ورقاء خزاعي :
وزعمت بعض النصوص : أن بديل بن ورقاء هو الذي توهم أن ذلك
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 215 عن ابن أبي شيبة ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 79 و (ط دار المعرفة) ص 17 وإمتاع الأسماع للمقريزي ج 1 ص 359 ونيل الأوطار ج 8 ص 169 وفتح الباري ج 8 ص 5 وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 548 والبداية والنهاية ج 4 ص 331.




