مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 332

منه أن يتولى حمايته ، وإيصاله إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ليأمن على نفسه ، فحمله على البغلة التي أذن له النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بركوبها ، لعلمه بالحاجة إليها خصوصا في هذا المورد.

ثم لقيهم عمر بن الخطاب في الطريق وعرف أبا سفيان ، فحاول أن يستفيد من الفرصة لإظهار حرصه وغيرته على الإسلام ، وشدته في مناوأة أعدائه ، فطلب من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يأذن له في قتله.

ولعله كان يعلم : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لن يأذن له ، وذلك قياسا على الموارد الكثيرة جدا التي لم يستجب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لطلبه فيها ولو مرة واحدة بأن يأذن له بقتل أسرى.

ترهات وأكاذيب :

وبعد ما تقدم نقول :

إن أبا سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا : أخذ أبو سفيان وأصحابه وكان حرس رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفر من الأنصار ، وكان عمر بن الخطاب تلك الليلة على الحرس ، فجاؤوا بهم إليه.

فقالوا : جئناك بنفر أخذناهم من أهل مكة.

فقال عمر ، وهو يضحك إليهم : والله لو جئتموني بأبي سفيان ما زدتم.

قالوا : قد والله أتيناك بأبي سفيان.

فقال : احبسوه ، فحبسوه حتى أصبح ، فغدا به على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وقال ابن عقبة : لما دخل الحرس بأبي سفيان وصاحبيه ، لقيهم العباس

الصفحة 297 من 332