مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 332

فبينما هم يعني أبا سفيان ، وحكيم بن حزام ، وبديل بن ورقاء كذلك ، لم يشعروا حتى أخذهم نفر كان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعثهم عيونا له ، فأخذوا بخطم أبعرتهم.

فقالوا : من أنتم؟

فقالوا : هذا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وأصحابه.

فقال أبو سفيان : هل سمعتم بمثل هذا الجيش ، نزلوا على أكباد قوم لم يعلموا بهم؟ (1).

ورووا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال للناس : إنكم لاقون بعضهم ، فإن لقيتم أبا سفيان فلا تقتلوه (2).

وعن عكرمة : أن أبا سفيان لما أخذه الحرس قال : دلوني على العباس ، فأتى العباس فأخبره الخبر ، وذهب به إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (3).

فنستفيد من هذه النصوص ، ومن جميع النصوص المتقدمة : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي أرشدهم إلى وجود أبي سفيان بالقرب منهم ، وحدد لهم المكان الذي كان فيه ، وأمرهم بأخذه ، فأخذوه ومن معه من دون أن يشعروا ، ويبدو أن العباس كان مع تلك المجموعة ، فطلب أبو سفيان

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 215 عن ابن عقبة ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 79 و (ط دار المعرفة) ص 17.

(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 78 و (ط دار المعرفة) ص 17.

(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 215 عن ابن أبي شيبة ، وشرح معاني الآثار ج 3 ص 314 وكنز العمال ج 10 ص 526 وتفسير السمرقندي ج 2 ص 43 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 532.

الصفحة 296 من 332