فبينما هم يعني أبا سفيان ، وحكيم بن حزام ، وبديل بن ورقاء كذلك ، لم يشعروا حتى أخذهم نفر كان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بعثهم عيونا له ، فأخذوا بخطم أبعرتهم.
فقالوا : من أنتم؟
فقالوا : هذا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وأصحابه.
فقال أبو سفيان : هل سمعتم بمثل هذا الجيش ، نزلوا على أكباد قوم لم يعلموا بهم؟ (1).
ورووا : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قال للناس : إنكم لاقون بعضهم ، فإن لقيتم أبا سفيان فلا تقتلوه (2).
وعن عكرمة : أن أبا سفيان لما أخذه الحرس قال : دلوني على العباس ، فأتى العباس فأخبره الخبر ، وذهب به إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (3).
فنستفيد من هذه النصوص ، ومن جميع النصوص المتقدمة : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» هو الذي أرشدهم إلى وجود أبي سفيان بالقرب منهم ، وحدد لهم المكان الذي كان فيه ، وأمرهم بأخذه ، فأخذوه ومن معه من دون أن يشعروا ، ويبدو أن العباس كان مع تلك المجموعة ، فطلب أبو سفيان
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 215 عن ابن عقبة ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 79 و (ط دار المعرفة) ص 17.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 78 و (ط دار المعرفة) ص 17.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 215 عن ابن أبي شيبة ، وشرح معاني الآثار ج 3 ص 314 وكنز العمال ج 10 ص 526 وتفسير السمرقندي ج 2 ص 43 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 532.




