مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 332

عليها ، فكيف إذا كان هذا الرسول ممن يظن فيه أن يكون العدو قد أرسله إليهم ، ليسقط مقاومتهم ، ويضعف إرادتهم ، ويؤثر على قرارهم عن هذا الطريق ، وبهذا الأسلوب ..

4 لماذا خرج العباس بهذه المهمة ليلا ، ولم يخرج لها نهارا؟!

5 ما هذه الصدفة التي جعلت العباس يسمع كلمات أبي سفيان ويفهمها ، في حين كان أبو سفيان يحتاج إلى أن يتكلم بصوت خفيض لكي لا يشعر ذلك الجيش أو حرّاسه بوجوده.

كما أن المفروض : أن العباس يركب بغلة لا تراعي في مسيرها عنصر السرية ، ولا تسعى لإخفاء أصوات وقع حوافرها ، ولعلها أصوات قوية ، لما تصادفه في طريقها من الحجارة وغيرها ، خصوصا مع عدم قدرتها على الرؤية التي تمكنها من تجنب بعض الأحجار الكثيرة وسواها بسبب الظلام.

فلماذا لم يسمع أبو سفيان ورفيقاه وقع حوافر بغلة العباس ، ليختاروا السكوت حتى يتبين لهم من يقصدهم؟! فلعله من أعدائهم الذين يجب أن يحترزوا منهم؟!

عمر وأبو سفيان :

وقد أكدت النصوص أيضا هذه النتيجة التي انتهينا إليها ، فقد روي عن أبي ليلى ، قال : كنا مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بمرّ الظهران ، فقال : «إن أبا سفيان بالأراك فخذوه» فدخلنا ، فأخذناه (1).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 214 و 215 عن الطبراني ، ومجمع الزوائد ج 5 ص 172 و (ط دار الكتب العلمية) ج 6 ص 169 والمعجم الكبير ج 7 ص 76.

الصفحة 295 من 332