مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 332

وحضورها ، وسعتها وامتدادها ، لتساعد تلك النيران أولئك الناظرين الذين قد يكونون في مرتفع ، على رؤية أول وآخر رجل جاء لقتال عتاة الشرك ، من دون أن تغرقهم عيونهم في ضباب الإبهام ، بسبب الظلمة التي قد تمنع العيون من الإحاطة بها.

وتبين حجم الامتداد والسعة إذا كان ذلك الجيش عشرة آلاف مقاتل ، ومعهم الخيول المقاتلة ، والإبل الحاملة للأثقال ، والمساعدون ، وربما الكثير من النساء ، والأتباع .. فإن ذلك يحتاج إلى مساحات شاسعة في حركة ذلك الجمع وفي نزوله على حد سواء.

إذن ، فقد كان طبيعيا أن يتحير أبو سفيان ومن معه في هوية هذا الجيش الذي أمامهم هل هو خزاعة ، أو تميم ، أو ربيعة؟!.

إن لقيت محمدا فخذ لنا أمانا :

وأما بالنسبة إلى ما رواه عروة : من أن قريشا قالت لأبي سفيان : إن لقيت محمدا فخذ لنا منه أمانا ، فلا يمكننا تأييده. خصوصا إذا صدقنا عروة في زعمه : أن قريشا كانت قد علمت بمسير النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

لأنها إن كانت تعلم بمسير النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليها ، أو لو علمت بالمسير دون أن تعلم بالمقصد ، فإن المفروض بها : أن تحتاط للأمر ، وتتجهز للقائه في ساحات القتال ..

إلا إذا كان قد بلغ بها الضعف حدا يدعوها للاستسلام على كل حال .. ففي هذه الحالة لم يكن ثمة داع لاستسرار النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بمسيره ، وبمقصده؟!

الصفحة 291 من 332