مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 332

وبعضها ذكر : أن بديلا وحكيما رجعا إلى مكة ، ولم يذهبا إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مع العباس وأبي سفيان.

وبعضها الآخر يقول : بل ذهبا معهما إليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

لم يبلغهم حرف واحد :

وفي حين يقول عروة : عمّيت الأخبار عن قريش ، فلم يبلغهم حرف واحد عن مسير رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولا يدرون ما هو فاعل ، وهم مغتمون لما يخافون من غزوه إياهم .. يعود عروة هذا ليناقض نفسه ، فيقول : لما سار رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عام الفتح ، بلغ ذلك قريشا.

وقوله الأول هو الصحيح ، لأن الرواية عن ابن عباس وغيره تؤيده. بالإضافة إلى نصوص كثيرة أخرى.

ورغم أن الرواية الثانية قد صرحت : بأن قريشا قالت لأبي سفيان : إن لقيت محمدا فخذ لنا منه أمانا ، فإنها أيضا قد صرحت : بأن أبا سفيان ومن معه لم يخطر في بالهم أن يكون هذا الجيش العظيم الذي يرونه هو للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بل ذهبت أوهامهم إلى خزاعة تارة ، وإلى تميم أخرى ، وإلى ربيعة ثالثة ، ثم إلى هوازن رابعة ..

تزوير الحقائق :

ولكن ما نريد أن نبينه للقارئ الكريم هو أن كتابنا هذا قد حفل بالكثير الكثير مما يشير إلى تزوير عروة وأضرابه للحقائق ، واختلاقهم للترهات ، رغم شدة تحاشينا في هذا الكتاب عن الإستغراق في مناقشة أقوال هؤلاء الناس ، الذين أرادوا أن يستأثروا لأنفسهم بمقام ليسوا من

الصفحة 289 من 332