مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 332

إنه ليس بملك :

إنهم قد رووا : أن العباس إنما رفض مقولة أبي سفيان : «أصبح ابن أخيك والله عظيم الملك» ، من حيث إن ذلك يستبطن عدم اعترافه بنبوته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وإلا فقد قال تعالى عن داود : (وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ) (1).

وقال حكاية عن سليمان : (قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ..) (2)

من الذي كان مع أبي سفيان؟! :

وقد اختلفت الروايات في الأشخاص الذين كانوا مع أبي سفيان ، وفي إسلامهم معه وعدمه ، وفي أمور كثيرة أخرى ..

فرواية تقول : لم يشعر أهل مكة برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حتى نزل العقبة. وكان أبو سفيان وعكرمة بن أبي جهل قد خرجا يتجسسان خبرا ، ونظرا إلى النيران ، فلم يعلما لمن هي ..

ثم لقيهما العباس ، فاصطحب أبا سفيان إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ورجع عكرمة إلى مكة (3).

ولكن روايات أخرى ذكرت : بديل بن ورقاء ، وحكيم بن حزام. ولم تذكر عكرمة.

__________________

(1) الآية 20 من سورة ص.

(2) الآية 35 من سورة ص.

(3) البحار ج 21 ص 118 عن الخرايج والجرائح ج 1 ص 162.

الصفحة 288 من 332