قال : قال أبو سفيان ، وحكيم بن حزام : يا رسول الله جئت بأوباش الناس ، من يعرف ومن لا يعرف إلى أهلك وعشيرتك؟!
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «أنتم أظلم وأفجر ، قد غدرتم بعهد الحديبية ، وظاهرتم على بني كعب بالإثم والعدوان في حرم الله تعالى وأمنه».
فقال حكيم ، وأبو سفيان : صدقت يا رسول الله. ثم قالا : يا رسول الله!! لو كنت جعلت جدك ومكيدتك لهوازن ، فهم أبعد رحما ، وأشد عداوة لك؟
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «إني لأرجو من ربي أن يجمع لي ذلك كله. فتح مكة ، وإعزاز الإسلام بها ، وهزيمة هوازن ، وغنيمة أموالهم وذراريهم ، فإني أرغب إلى الله تعالى في ذلك» (1).
وقال في نص آخر : فصار إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : فقال العباس : هذا أبو سفيان صار معي إليك فتؤمنه بسببي.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : أسلم تسلم يا أبا سفيان.
فقال : يا أبا القاسم! ما أكرمك وأحلمك؟
قال : أسلم تسلم.
قال : ما أكرمك وأحلمك؟
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 217 و 218 عن ابن أبي شيبة ، وفي هامشه عن : كنز العمال برقم (30173) والسيرة الحلبية ج 3 ص 79 و 80 ومجمع البيان ج 10 ص 556 والبحار ج 21 ص 104 و 128 و 129 والمغازي للواقدي ج 2 ص 815 و 816 و 817 و 818 وتاريخ الخميس ج 2 ص 81.




