مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 332

الضعيف هو الصبيان ، والنساء ، والضعفاء من الرجال؟!

وكيف إذا كان الغادر هم كبار القوم ، والمدّعون للشرف ، بل لمقام الأشرفية والرئاسة فيهم؟!

وكيف إذا كان هؤلاء الكبار المشاركون هم أنفسهم الذين أعطوا العهود والمواثيق وتعهدوا بالوفاء؟!.

بل إن بعضهم كان هو المفاوض في تلك العهود ، والمتولي لإبرامها ، والمشرف على نصوصها ، والموقع عليها وأعني به سهيل بن عمرو!!

إنه غدر بالآمنين الذين يستندون في أمنهم إلى عهد وعقد وميثاق ، معقود مع نفس هؤلاء الغادرين بأشخاصهم وأعيانهم ، فليس هو أمن الغفلة والتقصير في الاحتياط ، ولم يكن الغادر ممن يحسن الاحتياط معه ومنه ..

القسوة .. لماذا؟! :

ولا نجد تفسيرا معقولا لهذه القسوة من قريش ، ومن كبارها على النساء والصبيان ، وضعفاء الرجال ، فهم يبيحون لأنفسهم قتلهم ، لا على سبيل الصدفة والاتفاق ، بل عن سابق تخطيط وتدبير ، وسعي للإستفراد بهم واستئصالهم قبل أن يتنبه الآخرون لما يحدث ..

بل نحن نستغرب : أن يقدم حتى بنو نفاثه على أمر كهذا. وهم الذين يدّعون أن قتل النساء كان عيبا في الجاهلية .. فكيف بالضعفاء ، والصبيان؟!. فضلا عن أن يمعنوا في ملاحقتهم حتى ألجأوهم إلى الحرم!! ثم لاحقوهم حتى في الحرم نفسه ، إلى دار بديل بن ورقاء ، ورافع الخزاعي!!

الصفحة 28 من 332