مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 332

(البيضاء) وعند الواقدي : أنها الدلدل (1) فركبتها ، وقلت : ألتمس حطابا ، أو صاحب لبن ، أو ذا حاجة يأتي مكة ، فيخبرهم بمكان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ليخرجوا إليه ، فيستأمنوه قبل أن يدخلها عليهم عنوة ، فو الله ، إني لفي الأراك ألتمس ما خرجت إليه ، إذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء ، وهما يتراجعان ، وأبو سفيان يقول : ما رأيت كالليلة نيرانا قط ولا عسكرا!

فقال بديل بن ورقاء : هذه والله خزاعة حمشتها الحرب.

فقال أبو سفيان : خزاعة أقل وأذل من أن تكون هذه نيرانها وعسكرها.

قال العباس : فعرفت صوت أبي سفيان ، فقلت : يا أبا حنظلة ، فعرف صوتي.

فقال : لبيك يا أبا الفضل ، مالك فداك أبي وأمي!!

فقلت : ويلك!! هذا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في عشرة آلاف.

فقال : وا صباح قريش ، والله بأبي أنت وأمي ، فما تأمرني؟ هل من حيلة؟

قلت : نعم ، إركب عجز هذه البغلة ، فأذهب بك إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فاستأمنه لك ، فإنه والله إن ظفر بك دون رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لتقتلن.

قال أبو سفيان : وأنا والله أرى ذلك.

فركب خلفي ، ورجع صاحباه كذا في حديث ابن عباس وعند ابن

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 815.

الصفحة 278 من 332