وقيل : في الفتح (1).
وقيل : عام خيبر (2). ولا يهمنا تحقيق ذلك.
2 إن علينا الإشارة هنا إلى أن إطلاق هذا القول من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فيه إغراء لهؤلاء بالتخلي عن العناد والجحود. أو هو على الأقل يضعف عزائمهم في ذلك ، ويلوح لهم بأن الجسور مفتوحة ، ويمكنهم العبور إلى شاطئ الأمان ، في ظل الرعاية الإلهية ، ليكون أقل شراسة وحماسة في مقاومة هذا الدين ، ويهيئ السبيل بذلك للتخفيف من حدة الضغوط منهم على من يرتبط بهم من أقارب ، وحلفاء ، وما إلى ذلك ..
3 لكن علينا أن لا ننسى : أن هذا القول يشير إلى رذالة أخلاقية كان هؤلاء الأربعة يمارسونها ، فإنهم رغم رجاحة عقولهم ، التي تجعل من اعتناقهم للشرك ، ومحاربتهم للحق ولأهله طيلة هذه السنين أمرا غير منطقي ، ولا مستساغ ، خصوصا مع ما يرونه من التأييدات والألطاف الإلهية والمعجزات ، بل إن ذلك يجعل عملهم هذا في غاية القبح ، ويشير إلى
__________________
(1) راجع : الإصابة ج 1 ص 226 والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 1 ص 230 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 2 ص 62 وج 3 ص 18 والمحلى ج 11 ص 62 وعمدة القاري ج 10 ص 3 وج 14 ص 295 والتمهيد لابن عبد البر ج 9 ص 147 وخلاصة تهذيب الكمال ص 60 وإسعاف المبطأ ص 23 والمعارف لابن قتيبة ص 285 والمنتخب من ذيل المذيل للطبري ص 52 والوافي بالوفيات ج 11 ص 44 وأعيان الشيعة ج 4 ص 67.
(2) الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 1 ص 230 والتمهيد لابن عبد البر ج 9 ص 147 وأعيان الشيعة ج 4 ص 67.




