مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 332

وقيل : في الفتح (1).

وقيل : عام خيبر (2). ولا يهمنا تحقيق ذلك.

2 إن علينا الإشارة هنا إلى أن إطلاق هذا القول من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيه إغراء لهؤلاء بالتخلي عن العناد والجحود. أو هو على الأقل يضعف عزائمهم في ذلك ، ويلوح لهم بأن الجسور مفتوحة ، ويمكنهم العبور إلى شاطئ الأمان ، في ظل الرعاية الإلهية ، ليكون أقل شراسة وحماسة في مقاومة هذا الدين ، ويهيئ السبيل بذلك للتخفيف من حدة الضغوط منهم على من يرتبط بهم من أقارب ، وحلفاء ، وما إلى ذلك ..

3 لكن علينا أن لا ننسى : أن هذا القول يشير إلى رذالة أخلاقية كان هؤلاء الأربعة يمارسونها ، فإنهم رغم رجاحة عقولهم ، التي تجعل من اعتناقهم للشرك ، ومحاربتهم للحق ولأهله طيلة هذه السنين أمرا غير منطقي ، ولا مستساغ ، خصوصا مع ما يرونه من التأييدات والألطاف الإلهية والمعجزات ، بل إن ذلك يجعل عملهم هذا في غاية القبح ، ويشير إلى

__________________

(1) راجع : الإصابة ج 1 ص 226 والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 1 ص 230 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 2 ص 62 وج 3 ص 18 والمحلى ج 11 ص 62 وعمدة القاري ج 10 ص 3 وج 14 ص 295 والتمهيد لابن عبد البر ج 9 ص 147 وخلاصة تهذيب الكمال ص 60 وإسعاف المبطأ ص 23 والمعارف لابن قتيبة ص 285 والمنتخب من ذيل المذيل للطبري ص 52 والوافي بالوفيات ج 11 ص 44 وأعيان الشيعة ج 4 ص 67.

(2) الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 1 ص 230 والتمهيد لابن عبد البر ج 9 ص 147 وأعيان الشيعة ج 4 ص 67.

الصفحة 273 من 332