مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 332

وقد صرح عمر : بأن إسلام العباس كان أحب إليه من إسلام الخطاب التماسا لرضا الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله». بل لماذا يغري الآخرين بقتل ابن الحارث؟ ألم يكن الأجدر به أن يبادر هو إلى فعل ما يغري به غيره؟! فيقوم بقتل أبي سفيان بنفسه ، إذا كان يرى صحة قتله بدون مراجعة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في ذلك!!

ثم لماذا يغري بقتله رجلا من الأنصار ، ويترك جميع المهاجرين؟!

هل يمكن أن يفهم من ذلك : أن عمر يريد إلقاء فتنة بين قريش وبني هاشم ، وأهل مكة وبين أهل المدينة؟! وبين العدنانيين والقحطانيين ، وبين بني هاشم بالخصوص وبين سائر الناس؟!

ثم ألا يذكرنا إغراؤه الأنصار بقتل رجل من بني هاشم بالسعي الذي كان هو نفسه قد بذله يوم بدر لقتل عقيل والعباس الهاشميين بيد بني هاشم أنفسهم؟! وألا يؤكد ذلك صحة اتهامهم له في نواياه وأنه لو كان الأسير من بني عدي لم يطلب هذا الطلب؟!

الصفحة 270 من 332