مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 332

قال لعمه العباس : من هذا؟!

قال أبو سفيان : فذهبت أكشف المغفر.

فقال العباس : أخوك ، وابن عمك ، أبو سفيان بن الحارث ، فارض عنه ، أي رسول الله!!

قال : قد فعلت.

فإن من غير المعقول أن لا يعرفه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ويعرفه العباس ، مع أنه كان من رفقاء الصبا ، كما أنه لم يزل منذ لقي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في الأبواء يتعرض له ، يلازمه ، ويسعى لاسترضائه ، ورسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعرض عنه كما صرح أبو سفيان نفسه في الرواية المشار إليها ..

عمر يغري بأبي سفيان بن الحارث :

وقد ذكرت تلك الرواية : أن عمر بن الخطاب قد أغرى أنصاريا بقتل أبي سفيان بن الحارث ..

والسؤال هو : إن هذا الإغراء قد يحصل وفق سياق رواية الواقدي ، التي هي موضع البحث ، وقد يحصل أيضا وفق سياق باقي الروايات ، وفي جميع الأحوال نقول :

لماذا يغري عمر بخصوص أبي سفيان بن الحارث ابن عم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولا يغري بعبد الله بن أبي أمية الذي أهدر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دمه ، أو بحكيم بن حزام ، أو ببديل بن ورقاء؟ ألم يكن أبو سفيان من أقارب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كما كان العباس من أقاربه؟

الصفحة 269 من 332