مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 332

حتى على حساب دينه ، وإسلامه ، فالتقى برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وجرى له معه ما تذكره الروايات التي تقدمت.

د : هل سيفرح المسلمون بإسلام ابن الحارث؟! :

وقد زعمت الرواية : أن أبا سفيان بن الحارث يقول : إنه كان على يقين بأن المسلمين سيفرحون بإسلامه فرحا شديدا ، لقرابته من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وأنه كان يرجو أن يفرح رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بإسلامه لقرابته وشرفه ..

ونقول :

إنه سواء أكان هذا الكلام صحيحا ، أو كان راويه قد افتراه كله أو بعضه ، فإنه يعبر عن طبيعة تفكير قائله ، وعن المفاهيم والإنطباعات التي يعيشها في نفسه .. حتى إنه ليظن أن ما يفرح النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والمسلمين بإسلام أبي سفيان بن الحارث هو مجرد قرابته منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وشرفه في قومه ، وليس هو نجاة هذا الرجل من غضب الله تعالى ، وخروجه من ذل معصيته إلى عز طاعته جل وعلا ..

إنه يفكر كما يفكر الجاهلون ، وينطلق من معاييرهم ومفاهيمهم ، مع أن الإسلام لم يقم وزنا لقرابة أبي لهب ، ولا لشرفه في قومه ، وأنزل فيه سورة قرآنية خالدة تذكر الناس بخزيه إلى يوم القيامة ..

ولسنا بحاجة إلى التذكير بما ورد في القرآن عن ابن نوح ، وعن زوجتي نوح ولوط ..

الصفحة 267 من 332