مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 332

بالنبوة ، والإعتراف بصدقه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

الثاني : الإقرار بنبوته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأنه سبحانه هو الذي أرسله ، وآثره بهذا الأمر دون سائر البشر ..

وهذا هو الذي يصلح ما أفسدوه ، ويبطل كيدهم ، ويكسر شوكتهم ، وتكون كلمة الباطل هي السفلى ، وكلمة الله هي العليا ..

ومن أحسن قولا من الله :

وبعد .. فقد قال الله تعالى : (وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (1).

وقال عزوجل : (وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ) (2).

فالتوجيه الإلهي للناس كلهم يقضي بإلزامهم باختيار الأحسن من القول والفعل ، وهذا يحتم عليهم معرفة الأمور ، والتمييز بين حسنها وقبيحها ، ثم الوقوف على الحسن والأحسن منها.

والنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو أولى الناس بالالتزام بالتوجيه الإلهي ، بحيث لا يرضى إلا أن يختار أحسن القول ، وأحسن الفعل ؛ ليكون ذلك هو طبيعته وسجيته ، وهو الذي يفيد في رسم أجمل صورة للحياة ، ويعطيها معناها اللائق بها ، الذي أراده الله تعالى لها.

وقد كان علي «عليه‌السلام» يريد ان يعرّف الناس على هذه الحقيقة ، ولا سيما من كان يجحد ويعاند ..

__________________

(1) الآية 53 من سورة الإسراء.

(2) الآية 77 من سورة القصص.

الصفحة 264 من 332