بالنبوة ، والإعتراف بصدقه «صلىاللهعليهوآله».
الثاني : الإقرار بنبوته «صلىاللهعليهوآله» ، وأنه سبحانه هو الذي أرسله ، وآثره بهذا الأمر دون سائر البشر ..
وهذا هو الذي يصلح ما أفسدوه ، ويبطل كيدهم ، ويكسر شوكتهم ، وتكون كلمة الباطل هي السفلى ، وكلمة الله هي العليا ..
ومن أحسن قولا من الله :
وبعد .. فقد قال الله تعالى : (وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (1).
وقال عزوجل : (وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ) (2).
فالتوجيه الإلهي للناس كلهم يقضي بإلزامهم باختيار الأحسن من القول والفعل ، وهذا يحتم عليهم معرفة الأمور ، والتمييز بين حسنها وقبيحها ، ثم الوقوف على الحسن والأحسن منها.
والنبي «صلىاللهعليهوآله» هو أولى الناس بالالتزام بالتوجيه الإلهي ، بحيث لا يرضى إلا أن يختار أحسن القول ، وأحسن الفعل ؛ ليكون ذلك هو طبيعته وسجيته ، وهو الذي يفيد في رسم أجمل صورة للحياة ، ويعطيها معناها اللائق بها ، الذي أراده الله تعالى لها.
وقد كان علي «عليهالسلام» يريد ان يعرّف الناس على هذه الحقيقة ، ولا سيما من كان يجحد ويعاند ..
__________________
(1) الآية 53 من سورة الإسراء.
(2) الآية 77 من سورة القصص.




