مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 332

فأعادها ، فرفع الخزاعي يده ، فضرب بها فاه.

فاستنصر الكناني قومه ، والخزاعي قومه. وكانت كنانة أكثر ، فضربوهم حتى أدخلوهم الحرم ، وقتلوا منهم. وأعانتهم قريش بالكراع والسلاح.

فركب عمرو بن سالم إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فخبره الخبر» (1).

وستأتي قصة عمرو بن سالم.

ولكننا قبل ذلك نشير : إلى بعض الأمور التي ترتبط بما تقدم ، فنقول :

سبب نقض العهد واحد :

قد يبدو للوهلة الأولى من ملاحظة النصوص المتقدمة أن ثمة اختلافا حول سبب إقدام قريش على نقض العهد.

ولكن الحقيقة هي : أن مجموع تلك النصوص يشير إلى أمر واحد مترابط ومنسجم ، وهو : أن أحد بني كنانة ، ولعله من بني نفاثة ، صار يروي هجاء رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأنذره الخزاعي ، فلم يرتدع ، فضربه الخزاعي ، فاستنصر الكناني قومه ، فطلبوا النصر من قريش ، فنصروهم وجرت الأمور بعد ذلك وفق ما فصّلته الرواية الأولى.

إستغلال الضغائن :

وقد لو حظ : أن بني نفاثة حين انتصروا لصاحبهم ، إنما حركهم إلى ذلك أحقادهم على خزاعة ، وتربصهم بها ، لترات لهم عندها في حوادث

__________________

(1) البحار ج 21 ص 124 و 125 عن إعلام الورى ج 1 ص 215.

الصفحة 26 من 332