وآله» أعرض عنه ، وخشي عبد الله أن يقتل ، فشكى ذلك إلى أخته أم سلمة ..
ونقول :
1 إننا نشك في صحة ذلك ، إذ لم نعهد من أخلاق الرسول الكريم «صلىاللهعليهوآله» أن يسلّم عليه أحد ، ثم لا يجيبه.
كيف ، وقد أنزل الله تعالى في كتابه الكريم : (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ..)؟! (1).
2 إن نفس مجيء هؤلاء إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مستسلمين ، تائبين كما صرحت به الرواية ملتمسين منه أن يقبلهم يجعلهم مصداقا لقوله تعالى :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ ..) (2).
3 إن المفروض : كما صرح به العباس وأم سلمة لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» : أن هذا المذنب قد جاء تائبا .. ولا نجد مبررا لعدم قبول توبته .. وقد قال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ ..) (3).
وأصرح من ذلك قوله تعالى : (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ
__________________
(1) الآية 86 من سورة النساء.
(2) الآية 25 من سورة الشورى.
(3) الآية 94 من سورة النساء.




