مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 332

انقطاع الهجرة بالفتح ، لأنه جار على قاعدة : ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم.

ويشير إلى ذلك قوله «عليه‌السلام» : «قلت : هذا من روايتكم عن أبي سعيد الخ ..» ، فإن هذا القول لو كان ثابتا عنده وعندهم ، لكان الأولى أن يقول : «قلت : هذا من الحديث الثابت عن رسول الله».

وأما حكم الإمام «عليه‌السلام» : بأن معاوية ليس من الصحابة ، فيتلخص في أن كلام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد تضمن جعل مسلمة الفتح في مقابل أصحابه ، فدل ذلك على أنهم ليسوا منهم ، وقد كان معاوية من مسلمة الفتح ، فهو إذن ليس من أصحابه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

العباس يتلقى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وبعد .. فإننا كما نشكك بقوة في ان يكون العباس قد خرج مهاجرا ، لوجود الرواية الصحيحة سندا ، والمصرحة بكونه من الطلقاء ، بالإضافة إلى قرائن أخرى ، فإننا نشك أيضا : في دقة التعبير الذي ورد في نصوص أخرى ، من أنه خرج يتلقى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وسبب شكنا في ذلك هو الأمور التالية :

1 إن العباس لم يكن يعلم بقدوم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى مكة ، بل إن الجيش القادم نفسه لم يكن يعلم بحقيقة مقصد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». وقد أوضحنا ذلك أكثر من مرة.

2 إن الاختلاف في المكان الذي التقى فيه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يؤكد شكنا في نوايا الرواة لهذا الأمر ..

3 إن تلك الرواية الصحيحة السند التي اعتبرته من الطلقاء ، تؤكد

الصفحة 255 من 332