الطلقاء ليسوا من الصحابة :
وقد يقال : إن حديث : لا هجرة بعد الفتح ثابت بدليل : أنه حلف رجل بخراسان بالطلاق إن كان معاوية من أصحاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأفتى الفقهاء بطلاقها.
فسئل الرضا «عليهالسلام» عن ذلك ، فأفتى : أنها لا تطلق.
فكتب الفقهاء رقعة أنفذوها إليه ، يسألونه عن ذلك ، فوقع في رقعتهم : قلت : هذا من روايتكم ، عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قال لمسلمة الفتح ، وقد كثروا عليه : أنتم خير ، وأصحابي خير ، ولا هجرة بعد الفتح (1).
فأبطل الهجرة ولم يجعل هؤلاء أصحابا له ، فرجعوا إلى قوله (2).
فحكم الإمام الرضا «عليهالسلام» بعدم صحة الطلاق استنادا إلى هذا الحديث ، يدل على ثبوته ، فلا معنى للتشكيك به أو إنكاره.
غير أننا نقول :
إننا لا نريد أن نتكلم في سند هذا الحديث نقضا وإبراما ، إذ يكفينا القول : بأن حكم الإمام الرضا «عليهالسلام» لا يدل على صحة حديث
__________________
(1) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 93 والبحار ج 19 ص 89 وج 33 ص 167 وج 101 ص 158 ومستدرك سفينة البحار ج 6 ص 569 وإحقاق الحق (الأصل) ص 256 وراجع : مسند أبي داود الطيالسي ص 84 و 130 و 293 وكنز العمال ج 2 ص 560 والدر المنثور ج 6 ص 406 والمستدرك للحاكم ج 2 ص 257.
(2) البحار ج 19 ص 90 وج 33 ص 167 و 101 ص 158 ومستدرك سفينة البحار ج 6 ص 569 وعيون أخبار الرضا (ط مؤسسة الأعلمي سنة 1404 ه) ج 1 ص 93 و 94.




