«صلىاللهعليهوآله» ، واستذلالهم أمير المؤمنين «عليهالسلام» ، فقال رجل من القوم : أصلحك الله ، فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد؟!
فقال أبو جعفر «عليهالسلام» : ومن كان بقي من بني هاشم؟ إنما كان جعفر وحمزة فمضيا ، وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان ، حديثا عهد بالإسلام : عباس ، وعقيل. وكانا من الطلقاء.
أما والله ، لو أن حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما ، ما وصلا إلى ما وصلا إليه ، ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما» (1).
وقد وصف السيد الخوئي «رحمهالله» سند هذه الرواية بالصحة (2).
ووصفه العلامة المجلسي بالحسن ، ولكنه فسر كلمة : «كانا من الطلقاء» تبعا للمازندراني بقوله : أي أطلقهما النبي «صلىاللهعليهوآله» في غزاة بدر ، بعد أسرهما ، وأخذ الفداء منهما (3).
وهذا الكلام خلاف الظاهر : فإن كلمة «الطلقاء» اصطلاح خاص ، منتزع من كلمة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لأهل مكة يوم الفتح : «اذهبوا فأنتم
__________________
(1) الكافي (مطبعة النجف سنة 1385 ه) ج 8 ص 165 و (ط دار الكتب الإسلامية) ص 189 الحديث رقم 216 والبحار ج 28 ص 251 ومعجم رجال الحديث ج 10 ص 252 ومجمع النورين للمرندي ص 89 وبيت الأحزان ص 128 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليهالسلام» في الكتاب والسنة والتاريخ للريشهري ج 3 ص 65 وعقيل بن أبي طالب للأحمدي الميانجي ص 78.
(2) معجم رجال الحديث ج 9 ص 235.
(3) مرآة العقول ج 26 ص 83 و 84 وراجع : شرح الكافي للمولى محمد صالح المازندراني ج 12 ص 236 و (ط دار إحياء التراث العربي) ص 247.




