مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 332

«صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، واستذلالهم أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، فقال رجل من القوم : أصلحك الله ، فأين كان عز بني هاشم وما كانوا فيه من العدد؟!

فقال أبو جعفر «عليه‌السلام» : ومن كان بقي من بني هاشم؟ إنما كان جعفر وحمزة فمضيا ، وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان ، حديثا عهد بالإسلام : عباس ، وعقيل. وكانا من الطلقاء.

أما والله ، لو أن حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما ، ما وصلا إلى ما وصلا إليه ، ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما» (1).

وقد وصف السيد الخوئي «رحمه‌الله» سند هذه الرواية بالصحة (2).

ووصفه العلامة المجلسي بالحسن ، ولكنه فسر كلمة : «كانا من الطلقاء» تبعا للمازندراني بقوله : أي أطلقهما النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في غزاة بدر ، بعد أسرهما ، وأخذ الفداء منهما (3).

وهذا الكلام خلاف الظاهر : فإن كلمة «الطلقاء» اصطلاح خاص ، منتزع من كلمة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لأهل مكة يوم الفتح : «اذهبوا فأنتم

__________________

(1) الكافي (مطبعة النجف سنة 1385 ه‍) ج 8 ص 165 و (ط دار الكتب الإسلامية) ص 189 الحديث رقم 216 والبحار ج 28 ص 251 ومعجم رجال الحديث ج 10 ص 252 ومجمع النورين للمرندي ص 89 وبيت الأحزان ص 128 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» في الكتاب والسنة والتاريخ للريشهري ج 3 ص 65 وعقيل بن أبي طالب للأحمدي الميانجي ص 78.

(2) معجم رجال الحديث ج 9 ص 235.

(3) مرآة العقول ج 26 ص 83 و 84 وراجع : شرح الكافي للمولى محمد صالح المازندراني ج 12 ص 236 و (ط دار إحياء التراث العربي) ص 247.

الصفحة 248 من 332