مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 332

الخاتمة فضلها على سائر النبوات ، ولم يكن لهجرة العباس أي فضل على غيرها من الهجرات ، بل كانت تلك الهجرات أفضل عند الله تعالى ، ولا سيما هجرة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهجرة أمير المؤمنين «عليه‌السلام». وقد كان «عليه‌السلام» يذكر سبقه إلى الهجرة في جملة فضائله وكراماته التي منّ الله تعالى عليه بها (1).

خامسا : إنهم يقولون : إن العباس خرج يلتقى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومعه عبد الله بن أبي أمية ، وأبو سفيان ، وقد تلقاه بثنية العقاب حسبما تقدم.

وهذا معناه : أنه لم يخرج مهاجرا ، وإنما خرج متلقيا .. وإن كان لنا كلام حتى بالنسبة لهذا المقدار أيضا ، ونظن أنه قد خرج يتنسم الأخبار ففوجئ بجيوش الإسلام فاستسلم كما سنرى.

سادسا : روي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن سدير ، قال :

«كنا عند أبي جعفر «عليه‌السلام» ، فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيهم

__________________

(1) نهج البلاغة (بشرح عبده) ج 1 ص 106 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 16 ص 228 و (ط دار الإسلامية) ج 11 ص 478 وفرحة الغري لابن طاووس ص 5 والبحار ج 38 ص 255 و 292 وج 39 ص 325 وج 72 ص 421 وجامع أحاديث الشيعة ج 14 ص 581 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 486 ودراسات في نهج البلاغة للشيخ محمد مهدي شمس الدين ص 178 وموسوعة أحاديث أهل البيت «عليهم‌السلام» للشيخ هادي النجفي ج 5 ص 27 وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 54 وتفسير ابن عربي ج 2 ص 345 وينابيع المودة للقندوزي الحنفي ج 1 ص 205.

الصفحة 247 من 332