الخاتمة فضلها على سائر النبوات ، ولم يكن لهجرة العباس أي فضل على غيرها من الهجرات ، بل كانت تلك الهجرات أفضل عند الله تعالى ، ولا سيما هجرة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وهجرة أمير المؤمنين «عليهالسلام». وقد كان «عليهالسلام» يذكر سبقه إلى الهجرة في جملة فضائله وكراماته التي منّ الله تعالى عليه بها (1).
خامسا : إنهم يقولون : إن العباس خرج يلتقى النبي «صلىاللهعليهوآله» ، ومعه عبد الله بن أبي أمية ، وأبو سفيان ، وقد تلقاه بثنية العقاب حسبما تقدم.
وهذا معناه : أنه لم يخرج مهاجرا ، وإنما خرج متلقيا .. وإن كان لنا كلام حتى بالنسبة لهذا المقدار أيضا ، ونظن أنه قد خرج يتنسم الأخبار ففوجئ بجيوش الإسلام فاستسلم كما سنرى.
سادسا : روي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن سدير ، قال :
«كنا عند أبي جعفر «عليهالسلام» ، فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيهم
__________________
(1) نهج البلاغة (بشرح عبده) ج 1 ص 106 والوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج 16 ص 228 و (ط دار الإسلامية) ج 11 ص 478 وفرحة الغري لابن طاووس ص 5 والبحار ج 38 ص 255 و 292 وج 39 ص 325 وج 72 ص 421 وجامع أحاديث الشيعة ج 14 ص 581 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 486 ودراسات في نهج البلاغة للشيخ محمد مهدي شمس الدين ص 178 وموسوعة أحاديث أهل البيت «عليهمالسلام» للشيخ هادي النجفي ج 5 ص 27 وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 54 وتفسير ابن عربي ج 2 ص 345 وينابيع المودة للقندوزي الحنفي ج 1 ص 205.




