مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 332

حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً) إلى قوله : (كِتاباً نَقْرَؤُهُ) (1).

قالت أم سلمة : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ألم تقل : إن الإسلام يجب ما كان قبله؟

قال : نعم.

فقبل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إسلامه (2).

ولم يزل أبو سفيان عشرين سنة عدوا لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، يهجو المسلمين ويهجونه ، ولا يتخلف عن موضع تسير فيه قريش لقتال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ثم إن الله ألقى في قلبه الإسلام.

قال أبو سفيان : فقلت من أصحب؟! ومع من أكون؟! قد ضرب الإسلام بجرانه ، فجئت زوجتي وولدي فقلت : تهيأوا للخروج ، فقد أظل قدوم محمد.

قالوا : قد آن لك أن تبصر أن العرب والعجم قد تبعت محمدا ، وأنت موضع في عداوته ، وكنت أولى الناس بنصره.

فقلت لغلامي مذكور : عجل بأبعرة وفرس.

قال : ثم سرنا حتى نزلنا الأبواء ، وقد نزلت مقدمة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الأبواء ، فتنكرت ، وخفت أن أقتل.

وكان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد نذر دمي ، فخرجت على

__________________

(1) الآيات 90 إلى 93 من سورة الإسراء.

(2) البحار ج 9 ص 222 وج 21 ص 114 وتفسير القمي ج 2 ص 27 والقواعد الفقهية ج 1 ص 48 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 5 ومستدرك الوسائل ج 7 ص 448 وجامع أحاديث الشيعة ج 9 ص 326 وتفسير نور الثقلين ج 3 ص 226.

الصفحة 241 من 332