مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 332

يبلغ هذا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وأصبحت خزاعة مقتّلين على باب بديل ورافع.

وقال سهيل بن عمرو لنوفل بن الحرث : قد رأيت الذي صنعنا بك وبأصحابك ، ومن قتلت من القوم ، وأنت قد حصدتهم تريد قتل من بقي ، وهذا ما لا نطاوعك عليه ، فاتركهم.

فتركهم ، فخرجوا.

وندمت قريش ، وندموا على ما صنعوا ، وعرفوا أن هذا الذي صنعوه نقض للذمة والعهد الذي بينهم وبين رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وجاء الحارث بن هشام ، وعبد الله بن أبي ربيعة إلى صفوان بن أمية ، وإلى سهيل بن عمرو ، وعكرمة بن أبي جهل ، فلاموهم بما صنعوا من عونهم بني بكر على خزاعة ، وقالوا : إن بينكم وبين محمد مدة ، وهذا نقض لها (1).

وقيل : إنهم قتلوا منهم عشرين رجلا (2).

وقيل : إن سبب نقض العهد ليس هو سعي بني نفاثة لأخذ ثأرهم القديم من خزاعة ، بل السبب هو : أن شخصا من بني بكر ، وهو أنس بن زنيم الديلي ، هجا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وصار يتغنى به ، فسمعه غلام من

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 201 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 71 والبحار ج 21 ص 100 و 101 ومجمع البيان ج 10 ص 554 و 555 والمغازي للواقدي ج 2 ص 782 و 783 وتاريخ الخميس ج 2 ص 77 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 257 وزاد المسير ج 3 ص 272 والطبقات الكبرى ج 2 ص 134.

(2) تاريخ الخميس ج 2 ص 77 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 258 وزاد المسير ج 3 ص 272 والطبقات الكبرى ج 2 ص 134.

الصفحة 24 من 332