يبلغ هذا رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
وأصبحت خزاعة مقتّلين على باب بديل ورافع.
وقال سهيل بن عمرو لنوفل بن الحرث : قد رأيت الذي صنعنا بك وبأصحابك ، ومن قتلت من القوم ، وأنت قد حصدتهم تريد قتل من بقي ، وهذا ما لا نطاوعك عليه ، فاتركهم.
فتركهم ، فخرجوا.
وندمت قريش ، وندموا على ما صنعوا ، وعرفوا أن هذا الذي صنعوه نقض للذمة والعهد الذي بينهم وبين رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
وجاء الحارث بن هشام ، وعبد الله بن أبي ربيعة إلى صفوان بن أمية ، وإلى سهيل بن عمرو ، وعكرمة بن أبي جهل ، فلاموهم بما صنعوا من عونهم بني بكر على خزاعة ، وقالوا : إن بينكم وبين محمد مدة ، وهذا نقض لها (1).
وقيل : إنهم قتلوا منهم عشرين رجلا (2).
وقيل : إن سبب نقض العهد ليس هو سعي بني نفاثة لأخذ ثأرهم القديم من خزاعة ، بل السبب هو : أن شخصا من بني بكر ، وهو أنس بن زنيم الديلي ، هجا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وصار يتغنى به ، فسمعه غلام من
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 201 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 71 والبحار ج 21 ص 100 و 101 ومجمع البيان ج 10 ص 554 و 555 والمغازي للواقدي ج 2 ص 782 و 783 وتاريخ الخميس ج 2 ص 77 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 257 وزاد المسير ج 3 ص 272 والطبقات الكبرى ج 2 ص 134.
(2) تاريخ الخميس ج 2 ص 77 وشرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 258 وزاد المسير ج 3 ص 272 والطبقات الكبرى ج 2 ص 134.




