مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 332

ونادى أبو سفيان بن الحارث النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : كن لنا كما قال العبد الصالح : (لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ) فدعاه وقبل منه ، ودعا عبد الله بن أبي أمية ، فقبل منه (1).

وساطة أم سلمة :

كان أبو سفيان بن الحارث أخا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من الرضاعة ، أرضعته حليمة السعدية أياما ، وكان لا يفارق النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قبل النبوة. وكان له تربا.

وكان عبد الله بن أبي أمية أخا لأم سلمة ، وهو ابن عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وكان هذان الرجلان من أكبر القائمين عليه ، ومن أشد الناس إذاية له «صلى‌الله‌عليه‌وآله». فقدما على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بنبق العقاب ، أو بالأبواء ، فالتمسا الدخول عليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فأعرض عنهما.

فكلمته أم سلمة فيهما ، وقالت له : لا يكون ابن عمك ، وابن عمتك أشقى الناس بك.

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «لا حاجة لي بهما.

أما ابن عمي ، فهتك عرضي.

وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال».

(أي أنه كان قد قال له : إنه لا يؤمن به إلا إذا عرج بسلم إلى السماء ، وهو

__________________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 178 وإعلام الورى ج 1 ص 219 والبحار ج 21 ص 127 و 128 عنه ، ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 108.

الصفحة 238 من 332