مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 21 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 332

الفطر والقصر ، فضلا عن مخالفتها لما يقوله أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ..

حديث شق عليهم الصوم :

وعن الحديث الذي يقول : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما أفطر حين بلغه أن الصوم شق على الناس ، نقول :

إننا نضيف إلى ما قدمناه ما يلي :

أولا : إن فطره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لأجل التخفيف على الناس غير مقبول ؛ لأن الصوم إن كان مفروضا وواجبا ، فلا يصح إفطار من لا يشق عليه الصوم لإغراء من شق عليه بالإفطار.

بل الواجب هو : إرشادهم إلى أن من بلغ مقدار المشقة عليه حدا يقتضي الإفطار ، فعليه أن يفطر ، ومن لم تبلغ به المشقة هذا الحد ، لم يجز له الإفطار ..

وإن كان الصوم ليس واجبا عليهم ، فلا معنى لإناطة الإفطار بالمشقة ..

والمفروض : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن الصوم شاقا عليه ، فكيف جاز له أن يفطر؟!

ثانيا : إن حديث مشقة الصوم لا ينسجم مع الحديث الآخر ، الذي تحدث عن الرخصة تارة ، والعزيمة أخرى .. لأن هذا الحديث يدل على أن السبب في أمره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لهم بالإفطار هو : أنه يريد أن يجد فيهم المزيد من القوة في مواجهة عدوهم.

إلا أن يقال : إن هذه الرواية لم تصرح بأن ذلك كان في غزوة الفتح.

الصفحة 233 من 332