أي أن عسفان تبعد عن المدينة حوالي ثماني مراحل. أي بما يزيد عن ثلاث مائة كيلومتر ، وكذلك الحال بالنسبة لكديد ، فضلا عن كراع الغميم ، وقديد.
فإذا لاحظنا النصوص في المصادر المختلفة ، فسنجد : أن القادم من المدينة إلى مكة يمر بالعرج ، ثم بالجحفة ، ثم بكديد ، ثم بعسفان.
والجحفة أقرب إلى مكة منها إلى المدينة ، فإنها تبعد عن مكة أربع مراحل ونصفا (1) ، وتبعد عن المدينة خمس مراحل وثلثي مرحلة (2).
والمرحلة هي في الحقيقة : مسيرة يوم (3).
وبعد عسفان تأتي كراع الغميم ، ثم أمج .. وتأتي أخيرا قديدا ، وضجبان.
وذلك كله يوضح لنا : أن كديدا وعسفان ، وكراع الغميم ، وقديد ، تبعد عن المدينة أضعاف المسافة التي توجب الإفطار وقصر الصلاة ، وذلك ظاهر لا يخفى.
والأخذ بهذه الروايات يقتضي طرح جميع الروايات الأخرى التي اعتمد عليها فقهاء المذاهب الأربعة فيما يرتبط بتقدير المسافة التي توجب
__________________
(1) وفاء الوفاء ج 4 ص 1174 وراجع : مراصد الإطلاع ج 1 ص 315 ومعجم البلدان ج 3 ص 62 و (ط دار إحياء التراث العربي) ج 2 ص 111.
(2) وفاء الوفاء ج 4 ص 1174 وراجع : مراصد الإطلاع ج 1 ص 315 ومعجم البلدان ج 3 ص 62 و (ط دار إحياء التراث العربي) ج 2 ص 111.
(3) الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 473 والحدائق الناضرة ج 14 ص 326 عن المصباح للفيومي.




